عرض مشاركة واحدة
قديم 12-24-2011, 03:48 AM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الدرس الخامس :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين وصلى الله على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين


لقد وردت آيات قرآنية كريمة كثيرة عن التوكل على الله تعالى والامر بذلك بحيث اعتبرت بعض الآيات التوكل عليه تعالى شرط الاسلام كهذه الاية:


وَ قالَ مُوسى‏ يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمينَ (84)(يونس)


وفي آية اخرى جعلت التوكل شرط الايمان كما في هذه الاية المباركة:
َ
وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ (23)(المائدة)


وفي آية اخرى وعد الله سبحانه وتعالى وهو اصدق القائلين بان يكون حسبنا ان توكلنا عليه وهو القادر على كل شيئ قدير:


وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً (3)(الطلاق)


ولذلك فقد تعجب المؤمنون ممن لا يتوكل على الله تعالى او يعترض على من توكل عليه فقالوا :


وَ ما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا وَ لَنَصْبِرَنَّ عَلى‏ ما آذَيْتُمُونا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)(ابراهيم)


وان هناك آيات تبين ان التوكل هو كهف الانبياء والاوصياء واتباعهم حيث قال تعالى عنهم :


وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَني‏ بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)(الزمر)


ومن كل هذه الآيات المباركات والجم الغفير من الروايات نفهم وجوب التوكل على الله تعالى .


اما كيف نتوكل عليه في الصغيرة والكبيرة لكي نكون مسلمين لان من شرط الاسلام التوكل وكيف نتوكل على الله سبحانه لان من شرط الايمان التوكل .


فان احسن وايسر واسلس وانقى واجمل واروع باب وسبيل للتوكل هو الاستخارة ؛ فمن استخار سوف يتوكل على الله سبحانه ويعمل على نتيجة استخارته ولا يهمه ما كانت النتيجة لصالح ما يهوى ام لصالح حكمة خالق النفس وما تهوى .


ولذلك الافضل والاصح ان يستخير الانسان لنفسه كما قال السيد بن طاووس في :


فتح‏الأبواب 281 الباب الثاني و العشرون في استخارة ا
اعلم أنني ما وجدت حديثا صريحا أن الإنسان يستخير عن سواه لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الإخوان من الله جل جلاله بالدعوات و سائر التوسلات حتى رأيت في الأخبار من فوائد الدعاء للإخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الآن لظهوره بين الأعيان و الاستخارات على سائر الروايات هي من جملة الحاجات و من جملة الدعوات فإن الذي يستخير بالرقاع إنما يسجد و يدعو مائة مرة و يرفع رأسه و يدعو أيضا كما قدمناه فاستخارة الإنسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة بما ذكرنا .(انتهى)


فالاصل كما قال السيد رحمة الله عليه ان يستخير الانسان لنفسه وبه يتحقق توكله على الله سبحانه او من باب قضاء الحاجة للاخوان يستخير اخ لاخيه واخته كما يقوله السيد رحمة الله عليه وان كنت ارجح انا ان يستخير الانسان لنفسه افضل واكمل واشد توكلا بالطرق والاساليب التي ستاتيك بالتفصيل ان شاء الله تعالى .


انتهى الدرس الخامس والحمد لله رب العالمين وغفر الله لنا ولكم


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس